الشيخ عباس القمي
46
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
« وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ » إلى قوله تعالى : « كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » « 1 » . تفسير القمّيّ : انّها قرية كانت لبني إسرائيل قريبة من البحر وكان الماء يجري عليها في المدّ والجزر فيدخل أنّهارهم وزروعهم ويخرج السمك من البحر حتّى يبلغ آخر زروعهم وقد كان اللّه حرّم عليهم الصيد يوم السبت فكانوا يضعون الشباك في الأنّهار ليلة الأحد ويصيدون بها السمك ، وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الأحد لا يخرج وهو قوله : « إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ » « 2 » فنهاهم علماؤهم عن ذلك فلم ينتهوا فمسخوا قردة وخنازير « 3 » . تفسير الآية في باب أنواع المسوخ « 4 » . سبح : روي : انّ سليمان عليه السّلام مرّ بحَرَّاث فقال : لقد أوتي ابن داود ملكا عظيما ، فألقاه الريح في أذنه فنزل ومشى إلى الحرّاث وقال : انّما مشيت إليك لئلّا تتمنّى ما لا تقدر عليه ثمّ قال : لتسبيحة واحدة يقبلها اللّه تعالى خير ممّا أوتي آل داود « 5 » . ما ورد في فضل التسبيح الأربع « 6 » . أقول : وقد تقدّم ما يناسب ذلك في « ذكر » . فضل تسبيح فاطمة عليها السّلام باب تسبيح فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) وآداب السبحة وإدارتها « 7 » . ثواب الأعمال : عن الصادق عليه السّلام قال : تسبيح الزهراء فاطمة ( صلوات اللّه عليها )
--> ( 1 ) سورة الأعراف / الآية 163 - 166 . ( 2 ) سورة الأعراف / الآية 163 . ( 3 ) ق : 5 / 53 / 344 ، ج : 14 / 51 . ( 4 ) ق : 14 / 120 / 789 ، ج : 65 / 240 . ( 5 ) ق : 5 / 54 / 351 و 352 ، ج : 14 / 81 و 83 . ( 6 ) ق : 6 / 67 / 700 ، ج : 22 / 122 . ( 7 ) ق : كتاب الصلاة / 58 / 413 ، ج : 85 / 327 .